الشيخ فخر الدين الطريحي

262

مجمع البحرين

الحديد صدءا من باب تعب إذا علاه الخرب وفي الخبر : إن هذا القلب يصدأ كما يصدأ الحديد أي يركبه الرين بمباشرة المعاصي والآثام فيذهب بجلائه . وفي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) : يصدأ القلب فإذا ذكرته بلا إله إلا الله انجلى وصدى صدى من باب تعب : عطش ، فهو صاد وصديان وامرأة صديا وقوم صداء أي عطاش . والصدى صوت يسمعه المصوت عقيب صوته راجعا إليه من جبل أو بناء مرتفع . والصدى ما يخرج من الآدمي بعد موته وحشو الرأس والدماغ . ( صرا ) في الحديث : لا تصروا الإبل والغنم فإنه خداع أي لا تفعلوا ذلك فإنه خداع ، التصرية فيما بينهم هي تحفيل الشاة والبقرة والناقة وجمع لبنها في ضرعها بأن تربط أخلافها ويترك حلبها اليوم واليومين والثلاثة ليتوفر لبنها ليراه المشتري كثيرا فيزيد في ثمنها وهو لا يعلم . يقال : صريت الناقة من باب تعب فهي صرية ، وصريتها صريا من باب رمى ، والتضعيف مبالغة وتكثير : إذا تركت حلبها وجمعت لبنها . ( صعا ) في الحديث ذكر الصعوة كتمرة ، قيل : هي اسم طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ، والجمع صعو وصعاء كدلو ودلاء . ( صغا ) قوله تعالى : ولتصغى إليه [ 6 / 113 ] أي يميل إليه ، أي إلى هذا الوحي أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ، أي قلوبهم . فالعامل في قوله تعالى : ولتصغى قوله يوحى ولا يجوز أن يكون العامل فيه جعلنا لأن الله لا يريد إصغاء القلوب إلى الكفر ووحي الشياطين . قوله تعالى : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما [ 66 / 4 ] قال الشيخ